الأحد، 15 سبتمبر، 2013

تأكد انهم خائفون .. و ليسوا صامدون



هل تسمح لى بدقائق من وقتك .. سأروى لك حكايه من التاريخ .. قد تكون غير مهتم بالتاريخ او غير مهتم بالقراءه .. لكن هى حكايه مشهوره .. و يعتمد ابطالها على انك لن تهتم .. بدأت القصه منذ قرون بعيده .. حين قرر احد الفرسان ايام الحرب الصليبيه ان يقوم بتكوين مجموعه من الفرسان تكون مهمتهم حماية المسافرين من و الى القدس .. و اتخذوا جوار المسجد الاقصى مقرا لهم .. و كانت و لازالت اطروحة ان اسفل المسجد الاقصى يقبع هيكل سليمان .. ما هو الهيكل و ما قصته .. ليس هذا مربط الفرس .. انما اذكرها لأنه و بموقعهم هذا اطلقوا على انفسهم مجازا .. فرسان المعبد .. او كما عرفوا فيما بعد بالبنائون الاحرار .. او الاسم الذى نسمعه بلا اى اهتمام و لا نتكبد عناء فهمه .. الماسونين .. وضع الفرسان لأنفسهم مبادئ خاصه .. اهمها الوصول لأعلى درجات العلم و اللياقه و اللباقه بغرض التمكين .. و كانت اهم اسلحتهم .. الدين .. فأستقروا بالمعابد و الكنائس و دور العباده .. فقد ايقنوا ان لرجل الدين بريقا و جاذبيه للشعوب .. تجعله خارج مرمى النقد او المراقبه .. محل تعاطف و ثقة الناس .. و من هنا بدأوا فى تلقى التبرعات و ادارة الاعمال التجاريه و زاد النفوذ .. اصبحوا يمثلون خطرا محدقا على كيان اى امبراطوريه او دوله .. و منذ هذا الوقت .. بدأت الحرب ضدهم .. و بدأوا البحث و التنقيب ورائهم .. ليجد الباحثون المفاجأه تلو الاخرى .. من فضائح جنسيه و اخلاقيه .. نهب و سلب و تلقى اموال تبرعات لنفقات وهميه .. حتى وصلت التهم الموجهه اليهم الى ممارسه اخطر انواع السحر الاسود و الذى اطلق عليه سحر الكابالا ..
حتى لا اطيل فى تفاصيل تأخذك لمرحلة الملل .. فالقادم هو الاهم .. هرب الفرسان البنائون الى اوروبا .. فرنسا و قبرص و انجلترا .. ثم كان لهم نفس المصير .. الى ان استقر بهم الحال فى اسكتلندا .. و ظلوا هناك يراجعون ما حدث .. يدرسون و يخططون .. حتى توصلوا الى ان الحرب بالاسلحه و المواجهات المباشره لن تجدى .. و ان اى تجمع فى صورة منظمه او جماعه او ما شابه ذلك تحت مسماهم ستفشل و تلاحق .. فخرجوا بفكر جديد .. ما يطلق عليه مجازا .. المحافل الماسونيه
جمعيه خيريه .. جماعه دينيه .. حزب سياسى .. حركه فكريه .. ائتلاف شبابى .. تنتشر هذه المحافل فى العالم .. يتصدرها قامات عظيمه فى السياسه و الطب و الاقتصاد .. بل و الدين .. تتجمع الناس حولهم .. يضعوا فيهم الثقه .. فى تكوين هرمى منظم .. لا يرى من هو اسفل الهرم قمته .. فالقمه هم الاساتذه .. كبار الماسونيين .. الذين يحفظون الطقوس و يمارسونها .. يتوارثون المخطط و القواعد جيلا بعد جيل .. و القاع .. شخصيات بارزه و ينقاد خلفهم ابناء من شعوب و الوان و جنسيات و اديان مختلفه .. يؤدون الخدمه فى الهيكل الماسونى دون ان يعلموا .. فقط .. يؤمرون .. فيسمعون .. و يطيعون .. لا ننهاك عن دينك .. بل تعمق فيه اكثر .. لا ننهاك عن عملك بل نساعدك فيه .. لا ننهاك عن تجارتك او حتى نشاركك فيها .. بل نأخذ بيدك لما هو اعلى .. فكل هذه الادوات و المصادر .. من دين و اعمال و اموال .. ستكون اسلحتنا فى معركتنا الاخيره ..
اشعر بك و قد تسرب شعور مختلط لديك .. هذا خيال .. هراء .. انها نظريه المؤامرة .. و شعورا اخر بالملل .. ما فائدة الحكايه .. و لكن الخطوه الاهم .. هو ان تعيد سريعا قراءة ما اسلفنا ذكره .. الحكايه .. و تتسائل .. هل مر عليك او سمعت عن تنظيم ما له نفس المواصفات و التاريخ .. لا اشير هنا و بصراحه الى تنظيم الاخوان المسلمين فقط .. بل ان الفكره تصل لكثير من المنظمات و الهيئات و الحركات سواءا السياسيه او الحقوقيه او الدينيه . حتى و ان ايقنت ان الكلام واقعى و تراه ينفذ بعينك .. يبقى السؤال و اعدك انه الاخير .. حتى لو .. ما الخطر .. لماذا الفزع و تهويل الامر لما هو ابعد من المعقول و المقبول الاجابه هى بسيطه .. اذا كان للدين هيكله و شعائره و طقوسه و اماكن ممارسته و للدوله كيانها و استقلالها و مؤسساتها .. فما الحاجه الى هيكل جديد منفصل .. له من الطقوس و المعتقدات و الاذرع الكثير و المتشعب .. هل هو دين جديد .. دوله جديده .. شعوب جديده .. هويات جديده قد تستعجب و تنتابك نوبة من السخريه من ادعاء ان تنظيم الاخوان او غيره هو تنظيم ماسونى .. هذا ضرب من الجنون .. و لكن فلتتفكر .. مصر هويتها اسلاميه منذ قرون .. فما الهدف من ان دعوتهم ان تكون هوية مصر اسلاميه ! .. الازهر كان و لازال و سيظل منبر الدعوه و الدعاه .. فلماذا جماعه دعويه اخرى لا تستظل بظله بل و تهاجمه .. ان تنظيم الاخوان المسلمين يدعو لأفكار متأصله فى الشعب منذ قديم الازل .. فما الجديد !! الجديد هو ما لا تراه انت و لا تعلمه .. الجديد هو قديم عندهم فى مخططاتهم و معتقداتهم .. مشروعهم لا يعنى بالتكفير الا لأرضاء طائفه من المتشددين حتى يكونوا تحت رايتهم فى الهيكل الاعظم لا يهتم بالدعوه الا لجذب فئة من التائهين المتوهمين فيهم غاية النقاء الروحانى .. لا يهتم بل و رافض للديموقراطيه .. ليس لأنها حرام .. بل لأنها ستدخل اراء من هم خارج تنظيمهم الى داخل الهيكل و التنظيم .. هم لا غاية لهم الا الدور الذى رسمه لهم البنا و قطب منذ سنوات مضت .. التمكين و اخيرا ..
يبقى ان نعلم .. ان التنظيمات الماسونيه لديها مبدأ لا تحيد عنه .. لا معنى للفشل .. اما التمكين او الاختفاء تماما و محو هذا التنظيم .. فهو يضر بالبناء الهرمى .. فحجر واحد ضعيف من شأنه ان يدمر الهرم كله .. و هذه هى حربنا .. فهم يعلمون انه لا معنى للمصالحه و التوافق و الشورى .. يعلمون انهم اما ينجحون بالتمكين التام .. او يفشلون .. و بها ينتهون و للأبد .. فلنعلم انها حرب صعبه و طويله .. و لنكن تحت رايه الدين و الوطن يدا واحده .. و لنواجه تكفيرهم و تشددهم المزعومين بوسطيتنا و ارهابهم بجيشنا و منظومتنا الامنيه .. و الاهم .. ماسونيتهم بوطنيتنا و قوميتنا 
تأكد انهم خائفون .. و ليسوا صامدون

د.حاتم حلمى عزام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق